(((READ EBOOK))) ★ أغنية المعتقل هامش من سيرة المناضل احمد مكي ↟ PDF eBook or Kindle ePUB free

بأسلوب أدبي رائع، وتعبيرات منتقاة بعناية، روى أحمد العجمي في 160 صفحة سيرةً مؤلمةً لناشط سياسي بحريني (مناضل) يساري الهوى، تنوعت انتماءاته اليسارية (بل واختلطت أحيانا) بين القومية والبعثية (غير الصدّامية بالطبع) والشيوعية، قضى في السجن سبع سنوات بين 1976 و 1984، على هامش قضية اغتيال الصحفي الشيخ عبدالله المدني.

بغض النظر عن الأسلوب المتميز لأحمد العجمي، فإن الأجمل من هذا الأسلوب هو تناوله، بنفس ذلك الأسلوب الأدبي الجميل، الصراعات بين الأيديولوجيات السياسية في بحرين الستينات والسبعينات (التي كان يسيطر عليها اليسار على الأغلب)، انتهاءً بانتصار ثورة الخميني بإيران على الشاه، وانعكاس ذلك الحدث الكبير على تلك الصراعات السياسية التي استحالت من كونها بين يسار يسار، إلى كونها بين اليسار التيار الإسلامي. كتاب جميل جدا. (((READ EBOOK))) ⇭ أغنية المعتقل هامش من سيرة المناضل احمد مكي ☛ Popular E-Book, أغنية المعتقل هامش من سيرة المناضل احمد مكي By أحمد العجمي This Is Very Good And Becomes The Main Topic To Read, The Readers Are Very Takjup And Always Take Inspiration From The Contents Of The Book أغنية المعتقل هامش من سيرة المناضل احمد مكي, Essay By أحمد العجمي. Is Now On Our Website And You Can Download It By Register What Are You Waiting For? Please Read And Make A Refission For You قراءة لـكتاب
"أغنية المعتقل"
هامش من سيرة المناضل أحمد مكي

"الكتاب الذي تكتبه المحنة وتدققه المعرفة لا تنشره إلا الحرية."

كيف يمكن لكتاب أن يزجك بك في قبو رطب ويجرجرك من قدميك ويسحلك في كهف مظلم ثم يلقي بك في قبر لا يتسع إلا للكوابيس، يترك لك مسافة لا تكفي إلا لمخاطبة أول دودة ستنهش في لحمك.

إنه الكتاب الذي يرصد سيرة الظلم والاضطهاد، حكايا التهميش والإذلال، يرصد الاستغلال ويشير للسرقات، يعري التوحش ويسقط أقنعة القوانين البلاستيكية، الأحكام المطاطية المعلبة، إنه الكتاب الذي تكتبه المحنة وتدققه المعرفة ولا تنشره إلا الحرية.

هذه السيرة مرهقة فعلاً، لأنها تحتاج معرفة مسبقة بكل التحولات السياسية ونشأتها وتعدد المنظمات والحركات والأحزاب ومعرفة منبتها و عملها و كيفية تشكلها في الأوطان العربية، حتما سيكون القارئ الحديث الذي لم يعاصر هذه الجبهات بحاجة لإيضاح ومعرفة أكثر، غير أن هذا الكتاب يمر بها بشكل عابر، مرور العارف والمعاصر لها بما يخدم سرد الوقائع بالاتجاه الذي يتبناه لذا قد تكون هذه القراءة يشوبها بعض النقص ولكنها تعبر عن قارئ حديث العهد لحقبة لم يتبينها جيدا.

يكتب أحمد مكي في تقديمة للكتاب كيف كان من الصعب استحضار كم من التفاصيل بعد مضي كل هذه السنوات:" ولكن ما شجعني في الاستمرار مقترحات بعض الرفاق بكتابة المذكرات بأسلوب أدبي وبالجلوس لساعات طويلة مع الشاعر أحمد العجمي وطرح عشرات الأسئلة حول تلك المشاهد والأحداث المختصرة التي كتبتها في المسودة الأولى، الأمر الذي حفز ذاكرتي كثيراً وبدأت أتذكر الكثير من التفاصيل التي التقطها الأخ أحمد العجمي وحولها إلى صورة جميلة ومؤثرة".صــ٨ـ
يذكرني ذلك برواية سجينة طهران التي حظت بمختص في كيفية استرجاع الذاكرة ليسردها بشكل يتجنب فيه الثغرات كعمل روائي أو أدبي
كما لجأ أحمد مكي.
يلاحظ القارئ هذه اللغة الشاعرية المرتفعة أحيانا والمعتدلة في أحايين أخرى بما يشمل تقبل عدد أكبر من القراء، بمعنى أن هذه السيرة لم تكتب للنخب بل للعامة، بالنسبة لي استمتعت كثيرا بالصور الموغلة في الوصف من قبيل :" لقد سال دم كثير، دم يكفي لإرواء عطش السعالي، لإطفاء ظمأ ضباع الجنون. دم كانوا في أشد الحاجة لإراقته كقربان لآلتهم التي تنام في الظلمة" صـ٩٢ــ
" كم أنت قوي وصلب أيها الشهيد، حين آثرت الرحيل بسمو وكبيريا؛ لأنك تدرك أنهم خيروك بين قتل روحك أو قتل جسدك، بين أن تكون قاتلاً كما يرغبون أو قتيلاً كما يشتهون! لقد قتلوك وقتلوك لأنك لم تقتل ولا يمكنك أن تقتل ! فالقتل مهنتهم!" صـ٩١ـــ
"كانوا هنا، يستخدمون هذا المستودع لتخزين السلاح القاتل، واليوم حكومتنا تخزننا هنا كمقتولين" صـ١١٠ــ
لكن لا أدري إن كان القارئ العادي مستعدا لقراءة عبارة كـ : " كم كانت روحه ملطخة بالفراغ"
صـ١٠٦ـ ويفهم بشكل دقيق مدلولاتها؟ لذلك أقول أن لغة الشاعر أحمد العجمي مرتفعة أحياناً لكنها بالمجمل محكمة في تبيان الصورة والتقاط المشاعر المتضاربة بحساسية شديدة.

في كلمة جمعية العمل الوطني الديموقراطي "وعد" يتم التقديم للكتاب الصادر عنها سنة ٢٠١٣م. بالهدف من وراء اخراج هذا الكتاب ويلخصه في هدفين الأول: " كان الهدف من كتابة المناضل أحمد مكي لكتابة مذكراته هو كشف المؤامرة التي خطط لها النظام البحريني، وبالأخص جهاز أمن الدولة برئاسة إيان هندرسن له في العام ١٩٧٦م. حينما تم اغتيال الصحفي عبدالله المدني رحمه الله وقيام جهاز المخابرات بتلفيق التهمة على الجبهة الشعبية في البحرين، ومن ثم شن حملة شرسة من الاعتقالات في صفوف كوادر هذه الجبهة وممارسة أقسى أنواع التعذيب بحقهم أدت إلى استشهاد الرفيقين محمد غلوم بوجير والشاعر سعيد العويناتي، وبقاء العشرات من المعتقلين لسنوات طويلة في السجون، وشن حملة إعلامية رسمية لتشويه سمعة الجبهة الشعبية في البحرين وكوادرها"صـ١١ــ

أما الهدف الثاني فهو إظهار مواقف المناضلين في الجبهة الشعبية وصور الصمود والمقاومة البطولية للرفاق عبر مر التاريخ ، التاريخ الذي يمر عبر تجربة ذات المناضل. ويبدو ذلك جلياً فعلاً من خلال سير هذه المذكرات التي لم نجد فها اتكاء واحد للصمود غير الإيمان بالتنظيم وصمود منتسبيه: "طيلة ثلاث شهور وأنا أتغذى على براءتي وصمودي، على براءة التنظيم، وبراءة الرفاق، هذا الضوء القليل هو ما ينفذ إلى الروح ، ويستصرخها بالتحمل ومقاومة التعذيب النفسي الذي وضعت فيه. "صــ١٠٦ــ

ربما يتفهم القارئ كتابة السيرة وإشكالية قيامها في تلميع الذات وما تقوم به من تحويل الهزائم لانتصارات والأخطاء لصواب، كل ذلك مفهوم ويقع في الأغلب، لكن تحويل المذكرات لجنس أدبي أو بشكل وصياغة أدبية يحتاج لفعل أكثر إقناع يعتمد شيئا من الحيادية والمصداقية أيضا بمعنى كيف يمكن أن نصدق أن إنسانا عربيا خليجيا بحرانيا مامهما كانت انتماءته الحزبية يقبع في غياهب السجون لمدة تتجاوز السبع سنوات دون أن يذكر أو يلتفت أو يكتب كلمة " الله" سلبا أم إيجاباً؟! هذا أمر غير ورارد بالنسبة لي لأني أعتقد أن في الزنزانة تستطيع أن تهمل كل شيء، كل شيء ما عدا شيئين لا يمكن تجنب ذكرهما ( الله والحبيبة).
في السيرة وردة الحبيبة" سعاد" في الفصول الأخيرة بشكل جيد لكنه خجول وغير وافي، إن المرء مُركب من كم هائل من الأحاسيس والمشاعر هو ليس آلة حزبية يتغذى على مبادئ التنظيم وينام عليها، خاصة وأنت تستحضر أوقاتا عصيبة من العزلة والتعذيب.
من اللافت أيضا أن هناك عدم تجانس حقيقي بين اليساري والإسلامي أقرب للعداءأتفهم نظرة الإسلامي لليساروقتذاك لكن يفترض باليسار أن يكون أكثر تقبلا وفهما:
" أعرف أن عبدالأمير كان يسارياً، وكان مسؤولي في التنظيم ولكنه قبل حادثة المدني، بفترة، استدار إلى طفولته، إلى الفكر الإسلامي الذي نشأ فيه وعليه، وإلى سلوكياته وطقوسه، أي أنه اختار أن يكون إنسانا بعيدا عني، ولا يحق له أن يقترب مني. فالأسلاميون كانوا يضعون اليساريين في الخانة الخطرة، التي يجب تحاشيها للنجاة من سموم أفكارها. فالفكر اليساري معدٍ، ولا يجوز مجاورة معتنقيه!".صـــ١١١ـ

"شاءت الظروف أن يكون شريكي في الزنزانة، رجل دين كبير في السن، اسمه علي المهندس. عشت معه مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أعاني من سلوكه الذي يضيف إرهاقاً لثقل المكان والوقت؛ فهو طيلة اليوم، نهارا وليلاً، إما يقرأ القرآن، أو يتلو أدعية بصوت مرتفع، ثم يؤذن لإقامة الصلاة بصوت مرتفع جداً، وكأنه في مسجد، لم يراعي وجودي معه، ولم يراعي حاجتي للراحة، خاصة وقت النوم." صـ١٤١ــ
هذا الفهم من جهة والتنافر من جهة أخرى يجعل من الفهم وسيلة لا تجدي، نحن نكره ما لا نفهمه، عندما نفهم لا نكره أبداً.

تحدثنا عن ارتفاع منسوب اللغة الأدبية في العمل لذلك حين تمر عليك عبارة محلية دارجة في خضم كل هذا التفخيم لا يمكن أن تفلت من وقعها الصادم والمحبب والعفوي الصادق جداً، العبارة التي تصبح صديقتك في الحال، الكلمة التي يفهمها كل أبناء هذه البقعة مهما اختلفت لكنتهم ولهجاتهم، تظل تعرف طريق وصولها دون صد.
" استطاع الشهيد بو نفور بعد اعتقاله الهروب من سيارة الشرطة ( الجيب)، لتتم مطاردته في أزقة المحرق، وفي أثناء المطاردة كان الناس البسطاء الجالسين في المقاهي، والذين يعرفون الشهيد، يسخرون من الشرطة، ويقولون، بلهجة شعبية:
"#منأمكمتصيدونة " وبحكم كونه رياضياً، ومحبوبا من الناس؛ استطاع الإفلات والاختباء لمدة ثلاثة أشهر في مخبئه السري."صـ٧٢ــ

هذا الكتاب جاء في الذكرى السنوية لهجمة ١٩٧٦م. والذكرى (٣٧) لاستشهاد المناضلين محمد غلوم بوجيري والشاعر سعيد العويناتي.
الشهداء الذين يصبحفعلا من المستحيل الإمساك بهم، أنهم أسرع دائما من رجال البوليس.


اغنية المعتقل / هامش من سيرة المناضل احمد مكي   للكاتب و الشاعر أحمد العجمي.


يسلط الضوء على سيرة حياة المناضل المعاصر أحمد مكي في فترة الخمسينيات إلى الثمانينيات جيل الطيبين حدّهم من القرن الماضي من خلال عرض مذكراته و أهم المحطات السياسية التي عاشها.


يتبين للقارئ أن صدى اليساريين كان عارماً و يصور لك كيف كان المجتمع غير محافظ نوعاً ما.

لقد بث الأمل في روحي حيث تجسد ذلك في سعي احمد رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد من تحقيق رغبته و حلمه في مواصلة الدراسة و السعي الدؤوب في مدافعته عن حقوق أهل ديرته.


صور و أحاسيس لوعة السجين البحريني آنذاك من أساليب التعذيب إلى عدم نظافة الزنزانة و معاملة الحراس السيئة جداً للسجناء.

أهم ما شدني في الكتاب أن أحمد لم ييأس و لم يثبط السجن من عزيمته للدفاع عن وطنه و تبرئة نفسه من التهم اللتي كانت محاكه له.. واصل و واصل و لم ييأس.


اتنزفزت من ذكر الكاتب لبعض المواقف التي حصلت مع السجناء أبان الثورة الإسلامية،  عندما اجتمعوا معهماليساريينفي المعتقل حيث لم يكونوا متعاونين كثيراً معهم.

و لا يسعني التفصيل في رأيي أكثر مما قلته كون الكتاب خطير شوية.

# هل أعجبني الكتاب؟

أكيد أعجبني لأنه يبين لك أن أهل البحرين كانوا و ما زالوا أناس صابرين محتسبين و لا يرتضون الظلم حتى لو كلفهم ذلك أغلى ما يملكون.

# هل انصح فيه؟

بالطبع، خصوصاً للأشخاص الذي لهم اهتمام بتاريخ البحرين و السياسة،  و اشجع على قراءته من قبل المغيبين في السجون و المغتربين لأنه يلامس شعورهم و لوعتهم بشكل خاص.

# كم نجمة اعطيه؟

الكتاب أكثر من رائع و يستاهل الخمس نجوم.
.










قد تكون شهادتي مجروحة في الكتاب نظرا لان المعتقل هو والدي. لكن اذا اردنا تقييم الكتاب بعيدا عن العاطفة و بالمقارنة مع السيير الذاتية التي تم نشرها للمعتقليين بشكل عام و لمعتقلي فترة الحبيب بورقيبة حيث كان لي اطلاع واسع عليها فمن الممكن القول ان كتاب اغنية المعتقل يمتاز بعدم التكلف في اختيار المفردات و بالسلاسة . الكتاب لا يزيد عن 150 صفحة مما يشجع الجمهور لقراءته. يتناول المؤلف فيه اطلالة سريعة عن بساطة حياة المعتقل (احمد مكي )قبل الاعتقال و كيف كان لها انعكاس و تاثير علا الانفعالات و التصرفات التي حدثت له ابان و بعد فترة الاعتقال.

بالرغم من ان الكتاب يدور حول مفهومي الثبات و المظلومية الا اني استشعرت بين السطور مفهوم ثالث و هو الحالة الانفعالية التي تعيشها الشعوب العربية من غير وعي . فقد ذكر المؤلف كيف كان احمد مكي يهيم في عشق عبدالناصر و يكره الاخوان المسلمين بالرغم انه لم يقرا مؤلف واحد عن الاخوان و بل انه لم يسمع عنهم كلمة واحدة سوا انهم خصوم ناصر السياسيين . تظهر هذه الحالة مرة ثانية عندما يصطدم المعتقل مع الجماعات الاسلامية حيث ان هذه الفترة كانت تمثل عداء شديد بين الطرفين بشكل اعتباطي و عاطفي مجرد من اي نوع من العقلانية او البحث العلمي. هذه الحالة لا تمثل احمد مكي فحسب بل تمثل الوطن العربي ككل ليومنا هذا.

في النهاية الكتاب يعتبر نجمة مضيءة في تاريخ النضال البحراني بشكل خاص و العربي بشكل عام في سبيل التحرر و مواجهة الرجعية.